القاهرة (الاتحاد)

«عنتر وعبلة».. فيلم مهم احتوى على التشويق والإثارة والدراما والرومانسية، وحقق نجاحاً كبيراً نظراً للحماس الجماهيري الذي قوبل به، وكان نجاحه علامة مضيئة في تاريخ مخرجه نيازي مصطفى السينمائي.
دارت أحداثه حول قصة «عنتر» الذي ولد في قبيلة بني عبس، ورفض والده «شداد» سيد القبيلة الاعتراف به، ويقع بعدما يكبر في حب ابنة عمه «عبلة»، ويرفض عمه هذا الزواج، ويسعى لتزويجها من شاب آخر، وللتخلص منه يطلب عمه مهراً كبيراً قدره مائة ناقة حمراء لا توجد إلا في أرض الغساسنة على أطراف الشام عند الملك النعمان، ويرحل «عنتر» لإحضار تلك النوق، ويمر بأحداث عصيبة في رحلته، ثم يعود بالنوق إلى قبيلته ليحاول الفوز بحبيبته.
وكتب قصة الفيلم الذي عرض في 3 ديسمبر 1945 الشاعر عبد العزيز سلام، وكتب الحوار والأغاني الشاعر بيرم التونسي، والسيناريو والإخراج نيازي مصطفى، وشارك في بطولته كوكا «عبلة»، وسراج منير «عنتر»، وفؤاد الرشيدي، ونجمة إبراهيم، وفردوس محمد.
وتحدث الناقد محمد عبدالفتاح في كتابه عن نيازي مصطفى عن الفيلم، وقال إنه في 1945 كانت الحرب العالمية الثانية قد وضعت أوزارها، وخرج العرب منها وهم يبحثون عن أنفسهم، وكانت الدعوة إلى الوحدة والتجمع هي الشعارات السائدة والغالبة على الساحة العربية، حتى يتحرر العرب من الاستعمار الذي يجثم على قلوبهم، وجاء «عنتر وعبلة» وكأنه رسالة لإيقاظ للعرب.